10- النهي عن إضحاك القوم كذباً . يلجأ بعض الناس إلى تزوير واختلاق كلامٍ له أو لغيره كذباً، لإضحاك أصحاب مجلسه، وما درى ذلك المسكين أنه قد وقع في أمرٍ عظيم. روى معاوية بن بهز-رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ويلٌ للذي يُحدثُ فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له ) (1) .
11- إذا حدث الرجل لأخيه بحديث ثم التفت فهي أمانة . روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:(إذا حدَّث الرجلُ بالحديث ثم التفت فهي أمانة)(2)
قال مقيده عفا الله عنه: هذا أدبٌ نبويٌ عظيم، حيث عدَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التفات الرجل عند كلامه يميناً وشمالاً قائماً مقام إيداع السر وحفظه وعدم نقله . قال ابن رسلان:لأن التفاته إعلام لمن يحدثه أنه يخاف أن يسمع حديثه أحد وأنه قد خصه سره، كان الالتفات قائماً مقام: اكتم هذا عني، أي خذه عني واكتمه وهو عندك أمانه (3) .
(1) . رواه أبو داود(4990) وحسنه الألباني، أحمد(19519)، والترمذي(2315)، والدارمي(2702)، والبغوي في شرح السنة(4131)
(2) . رواه أبو داود(4868) وحسنه الألباني، وأحمد(14644)، والترمذي(1959)
(3) . عون المعبود . المجلد السابع(13148)