تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجاوزك عن عثرة أخيك ... تجده ... في تجاوز الله عن عثرتك ... وفي الحديث ... (مَنْ أقال مسلماً أقَالَ الله عثرته) ... في سورة يوسف ... ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (1)

" خواطر مكلوم "

ما رأت عيناي مثل الشيخ أسامة رحمه الله في حسن خلقه .. وسعة صدره .. وعظيم حلمه .. وعفة لسانه .. ما سمعته يوماً يذكر أخاً بسوء .. رغم وجود المخالفين له وقتها .. والطاعنين فيه ..

ذات مرة كان معنا ضيوف على طعام الغداء من إحدى الجماعات الجهادية .. بعد الغداء .. قال لي الشيخ .. (فلان هذا تكلم فينا كثيرا) .. ثم سكت الشيخ .. ولم يزد على هذه الكلمة .. فقد كان حريصاً على استيعاب إخوانه .. واستقطابهم للعمل معه .. لا يحمل ضغينة لأحد .. فهو رجل أمة .. وإنّ كبير القوم لا يعرف الحقد .. صاحبنا فلان هذا .. فيما بعد .. ترك جماعته .. وانضم للقاعدة وبايع الشيخ .. وغدا من رموز القاعدة التي يشار إليها بالبنان ..

وكما كان الشيخ رجل أمة .. كان أيضا رجل عامّة .. قريباً من الشباب .. متودداً لهم .. عارفاً بهم .. حين تراه جالساً معهم يتبادل

(1) يوسف 92.

خواطر سجين · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر سجينص ٦٠