تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" خواطر مشتاق "

(الطوْد الشامخ) ...

كان الشيخ عبدالله عزام رحمه الله .. واضحاً كالشمس .. يعطيك المعاني العظيمة .. في عبارات سهلة بسيطة .. كلماته تخرج من القلب .. فتلامس بصدقها .. شغاف القلوب .. فتهزها هزا .. تنفض عن الأجساد .. غبار الوهن .. وتصل الى الأرواح .. لتحلّق بها بعيدا .. فتنظر من عَلٍ .. لتعرف الحق .. في تلك الليله .. حضر الشيخ إلى معسكر التدريب في (صدى) .. كانت المرة الأولى التي أراه فيها وجهاً لوجه .. إلتفّ الشباب حوله .. سلّم عليهم .. عانقهم وعانقوه .. كما يفعل الأب مع أبنائه .. في اليوم التالي .. كان عندنا درس فقهي بعد صلاة الظهر .. حدثنا الشيخ عن التيمم .. قال فيما أذكر .. المجاهد إذا لم يجد الصعيد الطاهر .. فإنه يتيمم على ملابسه .. ثم ضرب الشيخ بيديه على صدره .. فثار الغبار من بين ملابسه .. عندها لم أتمالك نفسي .. فصِحْتُ دون أن أشعر .. الله أكبر ..

نعم .. صدق (ابن المبارك) .. ريح العبير لكم .. ونحن عبيرنا .. رهج السنابك والغبار الأطيب .. كنت حديث عهد بالجهاد .. قادماً من بلاد الحرمين .. حيث أدهان العود ومجامر البخور .. وأصناف الروائح والعطور .. قلت محدثاً نفسي .. هذا مَنْ كنت أبحث عنه .. هذا هو العالم الرباني .. الذي يصدِّق قوله بفعاله .. كان رحمه الله

خواطر سجين · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر سجينص ٥٧