تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السجن عبارة عن ضغوط .. في كل شيء .. ابتداءً من الاسم .. فأنت عبارة عن رقم عشري .. الاتصال .. الزيارة .. الإعاشة .. الماء الحار .. التشميس .. المستشفى .. مداهمات التفتيش .. الزنازين .. التحقيقات .. التنقل بين الغرف .. طلباتك الخاصة .. التعامل مع العسكر .. القيد .. الكلبشة .. الغمامة .. كل ما حولك هو نوع من أنواع الضغوط ..

(إصنع من الليمون الحامض شراباً حلواً لذيذا) ً .. هذا كان شعارنا في السجن .. عدم الاستسلام لتلك الضغوط .. ومواجهتها .. وتطويعها بتقنية بسيطة جداً وهي (التحكم في التفكير) .. فمن المعروف أن الشعور بالحزن والأسى االذي تسببه الضغوط ينتج عن التفكير .. فإذا قمت بتغيير اتجاهات تفكيرك عن الضغوط .. سيتغير بلا شك الشعور المتولّد عن التفكير .. لأن الشعور هو وليد التفكير ... وهذه تقنية ميسورة جداً للمجاهد الأسير .. وهي التي ذكرتها للطبيب النفسي .. فيتعامل مع الضغوط على أنها إبتلاءات .. ويستحضر في تفكيره .. ثواب البلاء .. وحلاوة الأجر .. وعاقبة الصبر .. ومحبة الله .. فينتقل من الشعور بالحزن أو الألم .. إلى الشعور بالفرح .. واللذة .. والسعادة ..

أبدع الإخوان في غرفهم في ابتكار برامج جميلة للترفيه عن أنفسهم .. كان لنا في الحائر القديم .. جلسة أسبوعية .. ليلة الخميس ..

خواطر سجين · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خواطر سجينص ٢٠