تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ « أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا » . فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ (1) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الأُمَمِ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ ". (2)

وعن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قالَ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ : إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ ، فَقُلْتُ : مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ ، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ ، فَقَالَ : لاَ أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مَعِي سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : ادْعُ تُجَبْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ : أَوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي ، فَقَالَ : مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلاَّ لِيُعْطِيَكَ ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي ، وَلاَ فَخْرَ وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا ، وَأَعْطَانِي أَنْ لاَ تَجُوعَ أُمَّتِي ، وَلاَ تُغْلَبَ ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ فَهُوَ نَهْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي ، وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ ، وَالرُّعْبَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا ، وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَطَيَّبَ لِي وَلأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ." (3)

================

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (4837 )

(2) - كشف الأستار - (3 / 147) (2442) صحيح

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 718)(23336) 23725- حسن

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلمص ٤٦