تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَعْقِدُ الثَّالِثُ: جَمْعُ هِمَّةِ النَّفْسِ عَلَيْهِ

تُجْمَعُ الهِمَّةُ عَلَى المَطْلُوبِ بِتَفَقُدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:

أَوَّلُهَا: الحِرْصُ عَلَى مَا يَنْفَعُ، فَمَتَى وُفِّقَ العَبْدُ إِلَى مَا يَنْفَعُهُ حَرَصَ عَلَيْهِ.

وَثَانِيهَا: الاسْتِعَانَةُ بِاللَّهِ عز وجل فِي تَحْصِيلِهِ.

وَثَالِثُهَا: عَدَمُ العَجْزِ عَنْ بُلُوغِ الْبُغْيَةِ مِنْهُ.

وَقَدْ جُمِعَتْ هَذِهِ الأُمُورُ الثَّلَاثَةُ فِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ».

قَالَ الجُنَيْدُ: «مَا طَلَبَ أَحَدٌ شَيْئًا بِجِدٍّ وَصِدْقٍ إِلَّا نَالَهُ، فَإِنْ لَمْ يَنَلْهُ كُلَّهُ نَالَ بَعْضَهُ».

وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ فِي كِتَابِهِ «الفَوَائِدُ»:

«إِذَا طَلَعَ نَجْمُ الهِمَّةِ فِي ظَلَامِ لَيْلِ البَطَالَةِ، وَرَدِفَهُ قَمَرُ العَزِيمَةِ، أَشْرَقَتْ أَرْضُ القَلْبِ بِنُورِ رَبِّهَا».

خلاصة تعظيم العلم · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة تعظيم العلمص ٩