المَعْقِدُ السَّابِعُ: المُبَادَرَةُ إِلَى تَحْصِيلِهِ، وَاغْتِنَامِ سِنِّ الصَّبَا وَالشَّبَابِ
قَالَ أَحْمَدُ: «مَا شَبَّهْتُ الشَّبَابَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَانَ فِي كُمِّي فَسَقَطَ».
وَالعِلْمُ فِي سِنِّ الشَّبَابِ أَسْرَعُ إِلَى النَّفْسِ، وَأَقْوَى تَعَلُّقًا وَلُصُوقًا.
قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: «العِلْمُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الحَجَرِ».
فَقُوَّةُ بَقَاءِ العِلْمِ فِي الصَّغَرِ؛ كَقُوَّةِ بَقَاءِ النَّقْشِ فِي الحَجَرِ،
فَمَنِ اغْتَنَمَ شَبَابَهُ نَالَ إِرْبَهُ، وَحَمِدَ عِنْدَ مَشِيبِهِ سُرَاهُ.
أَلَا اغْتَنِمْ سِنَّ الشَّبَابِ يَا فَتَى ... عِنْدَ المَشِيبِ يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى
وَلَا يُتَوَهَّمُ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الكَبِيرَ لَا يَتَعَلَّمُ؛ بَلْ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَعَلَّمُوا كِبَارًا.
ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ العِلْمِ مِنْ «صَحِيحِهِ».