تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي: رَفْعُ الجَهْلِ عَنِ الخَلْقِ؛ بِتَعْلِيمِهِمْ وَإِرْشَادِهِمْ لِمَا فِيهِ صَلَاحُ دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ.

الثَّالِثُ: إِحْيَاءُ العِلْمِ، وَحِفْظُهُ مِنَ الضَّيَاعِ.

الرَّابِعُ: العَمَلُ بِالعِلْمِ.

وَلَقَدْ كَانَ السَّلَفُ - رَحِمَهُمُ اللهُ - يَخَافُونَ فَوَاتَ الْإِخْلَاصِ فِي طَلَبِهِمُ العِلْمَ؛ فَيَتَوَرَّعُونَ عَنِ ادْعَائِهِ، لَا أَنَّهُمْ لَمْ يُحَقِّقُوهُ فِي قُلُوبِهِمْ.

سُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: هَلْ طَلَبْتَ العِلْمَ للهِ؟؛ فَقَالَ: «اللهِ عَزِيزٌ !!، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ حُبِّبَ إِلَيَّ فَطَلَبْتُهُ».

وَمَنْ ضَيَّعَ الإِخْلَاصَ فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ، وَخَيْرٌ وَفِيرٌ.

وَيَنْبَغِي لِقَاصِدِ السَّلَامَةِ أَنْ يَتَفَقَّدَ هَذَا الأَصْلَ - وَهُوَ الإِخْلَاصُ - فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا، دَقِيقِهَا وَجَلِيلِهَا، سِرِّهَا وَعَلَنِهَا.

وَيَحْمِلُ عَلَى هَذَا التَّفَقُّدِ شِدَّةُ مُعَالَجَةِ النِّيَّةِ.

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «مَا عَالَجْتُ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ نِيَّتِي؛ لِأَنَّهَا تَتَقَلَّبُ عَلَيَّ».

بَلْ قَالَ سُلَيْمَانُ الهَاشِمِيُّ: «رُبَّمَا أُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ وَلِي نِيَّةٌ، فَإِذَا أَتَيْتُ عَلَى بَعْضِهِ تَغَيَّرَتْ نِيَّتِي، فَإِذَا الْحَدِيثُ الوَاحِدُ يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّاتٍ».

خلاصة تعظيم العلم · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة تعظيم العلمص ٨