تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم (1)، وإن ربي قال: يا محمدُ، إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يُرد، وإني أعطيتك لأمَّتك أن لا أهلكهم بسنةٍ عامة (2)، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم منْ بأقطارها - أو قال من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يُهلك بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا». ... [رواه مسلم: (2889)]

وعن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا ربه طويلاً، ثم انصرف إلينا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «سألت ربي ثلاثًا، فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة: سألتُ ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنة فأعطانيها، وسألته أن لا يُهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها».

[رواه مسلم: (2890)].

وعن جابر قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أعوذ بوجهك». قال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾. قال: «أعوذ بوجهك» ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ﴾. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا أهون». أو: «هذا أيسر». [رواه البخاري: (4628)]

وعن واثلة قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتزعمون أني

(1) أي جماعتهم وأصلهم، والبيضة أيضًا: العز والملك.

(2) أي لا أهلكهم بقحط يعمهم، بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة، بالنسبة إلى باقي أرض الإسلام.

كشف الغمة عن أحوال الأمة · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف الغمة عن أحوال الأمةص ٣٨