وجوب طاعة الأمراء في غير
معصية وتحريمها في المعصية
عن عُبادة قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنَّا، لا نخاف في الله لومة لائم».
وفي رواية: دعانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله قال: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه سلطان».
[رواه البخاري ومسلم: (1709)]
وعن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«على المرء المسلم السمعُ والطاعة، فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة».
[رواه البخاري: (7144) ومسلم: (1839)].
وعن عليٍّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث جيشًا وأمَّرَ عليهم رجلاً فأوقد نارًا، وقال: ادخلوها. فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: «لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة». وقال للآخرين قولاً حسنًا، وقال: «لا طاعة في معصية الله؛ إنما الطاعة في المعروف».
[رواه البخاري: (7145) ومسلم (1840)].