تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوثيق القانوني يحفظ الحقوق، والعقد الشرعي يحل المعاشرة الزوجية، وهذا التوثيق إجراء ضروري؛ لإثبات الصلة الزوجية، وللحصول على الأوراق الرسمية، وهو من الحاجيات التي لا غنى للمسلم عنها.

قال الإمام الجويني (1): "إذا أشكل في الزمان الشرائط المرعية في النكاح، ولم يأمن كل من يحاول نكاحًا أنه يخل بشرط معتبر في تفاصيل الشريعة، فلا تحرم المناكح بتوقع ذلك، فإنا لو حرمناها لحسمناها، ولو فعلنا ذلك، لتسببنا إلى قطع النسل، وإفناء النوع، ثم لا تعف النفوس عمومًا، فتسترسل في السفاح، إذا صدت عن النكاح" (2).

* * *

(1) الجويني هو: عبد الملك بن عبد الله الجويني، أبو المعالي، الملقب بإمام الحرمين، ولد بجوين في نيسابور سنة 418 هـ،، أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي، له مؤلفات منها: غياث الأمم في التياث الظلم، والورقات، والمطلب في دراية المذهب، توفي بنيسابور، سنة 478 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 4/ 160.

(2) غياث الأمم في التياث الظلم، الجويني، تحقيق: عبد العظيم الديب، مكتبة إمام الحرمين، ط 2، ص 511، وبحث حكم تطليق القاضي غير المسلم، فيصل مولوي، http://e-cfr.org/new/?p=1105، ص 1، 2، 3، وتوثيق الزواج بين الشريعة والقانون، عبد القادر بوقزولة، http://www.alukah.net/library/0/44816/، رسالة ماجستير، المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس، ص 109.

احتكام المسلمين لغير شريعتهم · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احتكام المسلمين لغير شريعتهمص ٨٨