والذي ينبغي الإشارة إليه وبيانه: أنه في حال وجود الأب والابن من يتولى عقد النكاح؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
يقدم الابن على الأب، وهو مذهب الحنفية، وكذلك المالكية بشرط: إن لم تكن في حجر أبيها (1).
واستدلوا: بأن الابن مقدم على الأب في الميراث، فهو أقوى منه تعصيبًا، ومبنى الولاية على العصبة، فلما كان أقوى تعصيبًا في الميراث، كان أحق بالتقديم من الأب في ولاية النكاح (2).
القول الثاني:
يقدم الأب على الابن، وهو قول الشافعية، والحنابلة، والمالكية إن لم تكن في حجر أبيها (3).
واستدلوا: بأن الولد موهوب لأبيه، كما قال تعالى: ﴿? ? ? ? ?﴾ (4)، وقالوا: إن الأب أكمل نظرًا، وأشد شفقة على ابنته (5).
الترجيح:
(1) انظر: فتح القدير، ابن الهمام، 3/ 277، ومواهب الجليل، الحطاب، 3/ 429.
(2) انظر: المبسوط، السرخسي، 4/ 220.
(3) انظر: مواهب الجليل، الحطاب، 3/ 429، وروضة الطالبين، النووي، 7/ 53، والمغني، ابن قدامه، 7/ 13.
(4) سورة الأنبياء، جزء من آية: 90.
(5) انظر: المغني، ابن قدامه، 7/ 14.