تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصوله حتى اشتد به المرض ومنعه من الكلام والحركة ولم يلبث أن فارق الحياة.

وتأيمت سودة - رضي الله عنها - وأمضت أيامها بمكة حزينة آسفة صابرة على قضاء الله وقدره، معتصمة بإيمانها متمسكة بإسلامها، تستمد من البارئ - عز وجل - العون والرحمة.

أم المؤمنين:

ثم كانت البشرى السعيدة التي أثلجت قلبها وعزَّتْها في حزنها على مصابها، وأزاحت عن صدرها كابوس المحنة، بشرى خطبتها إلى رسول الله - ﷺ - فلما حلت عدتها، أرسل إليها رسول الله - ﷺ - يقول: «مري رجلًا من قومك يزوجك»، فأمرت حاطب بن عمر فزوجها، فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله - ﷺ - بعد خديجة - رضي الله عنها - وكان ذلك في شهر رمضان سنة عشر من البعثة النبوية الشريفة، وبهذا الزواج المبارك عليها أصبحت سودة بنت زمعة أمًا للمؤمنين بعد خديجة وكانت - رضي الله عنها - تقوم خير قيام على رعاية بيت النبوة من خدمة وحدب على الفتيات الطاهرات اللواتي فجعن بالسيدة العظيمة خديجة بنت خويلد وهن في سن مبكرة أم كلثوم وفاطمة، فقد كانت زينب - رضي الله عنها - متزوجة من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع، ورقية - رضي الله عنها - من عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

أم المؤمنين سودة بنت زمعة · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم المؤمنين سودة بنت زمعةص ٩