تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قدرت سودة وجودها الجديد، واختيار النبي - ﷺ - لها، فأكبرت ذلك واعتبرته تكريمًا عظيمًا فاحترمت الإرادة النبوية السامية وأجلتها وأنزلتها من نفسها وقلبها أسمى مقام وأرفعه.

يومي لعائشة إذًا:

قامت سودة -رضي الله عنها- على شؤون بيت رسول الله - ﷺ - قيامًا حسنًا طيبًا وأدت ما عليها من واجب تجاه النبي العظيم وهي تحاول جهدها أن تحظى برضاه وعطفه وحبه.

ثم جرت الأقدار بما دبرت من العلي الكبير إذ جاء جبريل - رضي الله عنه - ذات ليلة يحمل قطعة من حرير عليها صورة فتاة صغيرة السن، ليخبر رسول الله - ﷺ - أن صاحبتها هي زوجته المنتظرة ورفيقته في الآخرة، وتكررت الزيارة في ليال ثلاث متواليات وكانت الصورة لعائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -.

وتمت الخطبة في مكة:

ولم يبن بها رسول الله - ﷺ - لأنها كانت صغيرة السن، وبعد الهجرة إلى المدينة تم الزواج ودخل رسول الله - ﷺ - بعائشة أما سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - فكانت من المهاجرات إلى المدينة، المرافقة لرسول الله - ﷺ - الدائمة، المواظبة على رضاه وحبه، ولقد أدركت - رضي الله عنها - شغف النبي - ﷺ - بعائشة وإيثاره لها، فكانت تشعر بشيء، لكنها كانت في نفس الوقت حريصة على استمرارية بقائها زوجة للنبي الكريم وأمًّا للمؤمنين، وتحدثنا السيدة

أم المؤمنين سودة بنت زمعة · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم المؤمنين سودة بنت زمعةص ١٠