تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائشة - رضي الله عنها - عن ذلك فتقول: كانت سودة بنت زمعة قد أسنت وكان رسول الله - ﷺ - لا يستكثر منها، وقد علمت مكاني من رسول الله - ﷺ - وأنه يستكثر مني، فخافت أن يفارقها، ورضيت بمكانها عنده، فقال: يا رسول الله يومي الذي يصيبني لعائشة وأنت في حل فقبله النبي - ﷺ - وفي ذلك نزل قول الله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النسا: ١٢٨].

ويروى أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى سودة بطلاقها فلما أتاها الخبر حزنت وبكت وتألمت ثم جلست في طريقه إلى بيت عائشة فلما رأته - عليه الصلاة والسلام - قادمًا قالت: يا رسول الله أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني؟ ألموجدة وجدتها علي؟ فقال - عليه الصلاة والسلام -: «لا»، فقالت: فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال، ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة، فراجعها النبي - ﷺ - ومن أجدر وأحق من رسول الله - ﷺ - بالعطف والمحبة للمسلمين وللمؤمنين يقول فيه ربه سبحانه وتعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: ١٢٨، ١٢٩].

شهادة النبي - ﷺ - في حق سودة:

كانت سودة - رضي الله عنها - كما قدمنا، تحمل بعض الشيء في قلبه، ومبعث ذلك غيرة النساء لو كن كبيرات في السن،

أم المؤمنين سودة بنت زمعة · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم المؤمنين سودة بنت زمعةص ١١