تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن عمر أن عمر بن الخطاب، أرسل إلى سودة زمن خلافته، كما كان يفعل مع باقي أمهات المؤمنين: غرارة من دراهم فقالت: ما هذه قالوا: دراهم من أمير المؤمنين .. قالت: في الغرارة مثل التمر .. ثم نادت على جارية لها وطلبت أن توزع ما في الغرارة على المحتاجين والمساكين ودعت ربها - سبحانه وتعالى - أن يثبتها على القناعة والاكتفاء.

وهكذا كان دأب أم المؤمنين سودة بنت زمعة - رضي الله عنها - فهي لا تريد لعنصر المال أن يدخل في حوزتها أبدًا، فأشرف لها وأكرم وأعظم أن يتبلغ به فقير جائع أو مسكين محتاج أو صاحب فاقة من أن تنفقه على دنياها فالآخرة خير وأبقى والحسنة بعشر أمثالها.

وصدق الله العظيم: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: ٢٠].

الوفاة:

هناك اختلاف في تاريخ وفاتها - رضي الله عنها -، فمن المؤرخين من يقول إنها كانت أي: سودة أول نساء النبي - ﷺ - لحاقًا به، حسب رواية عائشة - رضي الله عنها - كما قدمنا ومنهم من يقول إن أول من لحقت به من نسائه هي زينب بنت جحش ابنة عمته - ﷺ -، وأن سودة توفاها الله بعدها وقد كان ذلك في العام

أم المؤمنين سودة بنت زمعة · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم المؤمنين سودة بنت زمعةص ١٤