تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجب على الجيل المسلم أن يكون على علم ويقين بهذه العقيدة. وأدنى شك يتسرب إلى قلبه فيها يستأصل المدنية الإسلامية من جذورها، فالضرورة إذا تدعو إلى تركيز الجهود للمحافظة على هذه الحقيقة الأساسية. ويجب على الطلبة الذين يتمتعون بالشعور الإسلامي أن ينهضوا لمقاومة كل حركة أو دعوة تدعو إلى الخرافة والإلحاد والمادية، وتعمل جادة للتشكيك في العقيدة الإسلامية وتوهن الإيمان بها. فلا يسمحون لحركة - من شأنها القضاء على هذه العقيدة الطاهرة والكنز الثمين - أن ترفع رأسها وتزدهر وتشق طريقها إلى الأمام بينهم. وإن من يبث الشبهات حولها وحول غيرها - من أركان الإسلام - لا يقترف جريمة الكفر فقط بل يرتكب الخيانة الكبرى في حق الإسلام، ويهدف إلى محوه. كما يجب على الشباب المسلم أن يتحلى بالأخلاق والقيم المثلى ليكون قدوة لغيره وليطهروا الأذهان والقلوب من شر هذه الصيحات الهدامة، وبالتالي يضطرون ويرغمون أهل الفساد أن يرحلوا خائبين من ديار الإسلام، لأن المكان لم يعد خصبا وصالحا لنماء جراثيمهم فتطهر الأرض جميعها ويخلو الجو للشباب، فيمكنهم أن يشيدوا صرح الأمة الإسلامية ويرفعوا رأسها عاليا بين الأمم الأخرى، ويؤثروا فيها. بما يقدمونه لها من نور الهداية والسعادة المنشودة. هذه السعادة التي حسبها الكثير من الشباب في تقليد الغرب فأسبلوا الشعور، وتعاطوا المخدرات وشرب الخمور، وانغمسوا في ألوان الفجور.

ونسوا بأن الله يعلم سرهم

غرق الشباب وقد أضاعوا عمرهم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٦٨