تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحانه: ﴿ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير﴾ ، وقد أخبر سبحانه، في غير موضع من كتابه، أنه حرم الشرك على عباده وأنه لا يغفره لمن لقيه به، كما أخبر أن صرف شيء من العبادة لغيره شرك به وعبادة لسواه كما قال سبحانه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا﴾ ، وقال - عز وجل - في سورة المائدة: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ ، وقال تعالى: ﴿ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير﴾ ، فبين سبحانه في هذه الآية، أن دعاءهم غيره شرك به - عز وجل - كما أوضح - سبحانه - أن ذلك من الكفر الأكبر فقال - عز وجل -: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون﴾ ، وأخبر - عز وجل - أنه لا أضل ممن دعى غير الله وأن المدعوين من دونه - من الملائكة والأنبياء وغيرهم - يتبرءون من عابديهم وداعيهم، وأنهم غافلون عن ذلك لا شعور لهم به، فقال سبحانه: {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٥