تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت الفترة ما بين سليمان ومبعث المسيح عليهما السلام فترة مليئة بالعبر والمحن والابتلاء، وقد حقق الله وعيده فيهم حين قال: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ (لأعراف: من الآية167) فقد كذبوا فريقا من الأنبياء وقتلوا فريقا، فسلط الله على الدولة الأولى الأشورييين، فدمروا ملكهم وفتكوا بهم، وسلط الله على الدولة الأخرى بختنصر "نبوخذ نصر"البابلي، فحطم ملكهم وأعمل السيف فيهم، وسبى الألوف منهم إلى بابل، ثم أرجعهم كورش الفارسي وسمح لهم بممارسة طقوسهم الدينية تابعين له، ثم سلط الله عليهم السلوقيين اليونان، وصار لهم شبه دولة تحت حكمهم، وكانت الفتن والثورات لا تنفك تحدث بينهم تسيل فيها الدماء، ولما دالت دولة اليونان السلوقيين خلفهم الرومان، فاستبدوا في البلاد كلها، وفي أوائل عهد الرومان ولد المسيح وزكريا ويحيى عليهم الصلاة والسلام، وحكم الرومان فلسطين حوالي سبعة قرون، وكان حكما صارما مستبدا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٤٩٢