وأخيرا يبقى الصنف الثالث وهم الضالون أعاذنا الله منهم؛ فكل من يعبد الله بما وجد عليه آباءه وأجداده وقومه وعشيرته وهم على غير هدي من الله، فهو ضال طريق الصواب، وتائه في ظلمات التقليد الأعمى، ويخبط خبط عشواء. فمهما تقرب إلى الله بأنواع الطاعات وألوا العبادات والقربات، فلا حظ له في الآخرة، وإنما نصيبه النصب والتعب. وصورة هذا القسم تتجلى واضحة في النصارى الذين عبدوا الله بأهوائهم وضلالاتهم، وابتدعوا رهبانية ما فرضها الله عليهم ولا أذن لهم فيها، فغلوا في دين الله واختاروا الطريق الشاق الوعر؛ فتراهم يبنون الكنائس والمستشفيات، وينفقون في سبيل إنشاء ذلك ملايين الدولارات، ولكن حالهم كما وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾ (الكهف:103،104)
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٤٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي