ولعل هؤلاء النصارى (طائفة البوغوميل وأمثالهم) كأولئك الذين وجدوا في عصر الدعوة الإسلامية الأول ولم يجدوا في نفوسهم ما وجد غيرهم من الكبر الذي يصدهم عن الإسلام فأسلموا.. لعل هؤلاء وأولئك هم المعنيون بقول الله تعالى: ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون. وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين. وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين. فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين. والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾ (المائدة: 82-86) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٢٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي