تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما شأن المسلم فهو أكثر وضوحا فهو يهتم لأمر المسلمين، فيحزن لما أصابهم ويفرح لما نالوه من خير في مشارق الأرض ومغاربها، فإن لم يجد مثل هذا الشعور فهو دليل المرض في قلبه، والضعف في إيمانه، وما أصدق وأعمق دلالة هذا الأثر: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".. بل إن المسلم مأمور بنص كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام - أن لا يوالي بعد الله - سبحانه - ورسوله-صلى الله عليه وسلم - غير المسلمين الملتزمين بإسلامهم الذين لم يخلطوا معه مبدءا أو مذهبا أو شعارا آخر ليس من الإسلام. قال تعلى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين﴾ .. الآيات.

ثم يقول تعالى: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ (المائدة: 51-52-55-56) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٢٦٩