تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي أن يقوم بالتدريس في معاهد المعلمين هذه أساتذة ذوو اختصاص علمي وتجربة، وأن يكونوا على حظ عظيم من الثقافة الإسلامية، والأخلاق الكريمة والتمسك بالدين بحيث يكونون قدوة صالحة لطلابهم في السلوك والقول والعمل لأن طالب معاهد المعلمين إذا لم يجد في أساتذته الكبار قدوة قيمة صالحة، فمن الصعب أن يكون هذا الطالب في المستقبل قدوة صالحة لتلاميذه الصغار.

ولا بد أن تكون المواد الدراسية في معاهد المعلمين سواء أكانت علمية أم مسلكية لا بد أن تكون مقصورة على ما يحتاج إليه الطالب في تدريسه في المستقبل دون إسراف ولا إرهاق.

وعلى سبيل المثال يكون منهج اللغة العربية مقصورا على دراسة القواعد والقراءة والنصوص والتعبير والإملاء والخط، وأن تكون مباحث القواعد هي المباحث المقررة في المرحلة الابتدائية ولكن على نطاق واسع وتطبيقات أدق، وأن تكون القراءة جهرية في الكثير الغالب، لأنها هي التي يحتاج إليها المعلم، ويعول عليها في تدريسه، وأن تكون دراسة النصوص قائمة على التحليل والتذوق البعيدين عن الصناعة ومصطلحات البلاغة، مع حفظ كثير من هذه النصوص ليزداد الطالب تمكنا في اللغة، وقدرة على التعبير، وأن تكون دراسة الإملاء دقيقة شاملة كثيرة التطبيقات، كافية لأن تغسل العار الذي تسيل به دفاتر التحضير وأن يكون تدريس الإنشاء قائما على كثرة الكتابة وحسن التوجيه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٢٠٨