تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ومن هذا القبيل - أي تغير الحكام بتغير الزمان - اجتهاد عمر رضي الله عنه عام المجاعة في وقف تنفيذ حد السرقة على السارقين وهو قطع اليد، واكتفاؤه بتعزير السارق عن قطع يده، معتبرا أن السرقة ربما كان يندفع إليها السارقون حينذاك بدافع الضرورة لا بدافع الإجرام، وفي ذلك شبهة في الجرم على الأقل، والحدود تدرأ بالشبهات. وفي هذا كما ترى تغيير لحكم السرقة الثابت بنص القرآن، عملا بتغير الظروف التي أحاطت بالسرقة) انتهى.

وهذا أمر - على حد علمي - لا يتلاءم والقواعد العامة في علم أصول الفقه.

ذلك أن قواعد هذا العلم ثابتة لا تتغير. وقد كنا طلابا نشدو بأوليات أصول الفقه وكان أساتذتنا يقولون لنا ما يلي:

إن اعتبار هذا المثال من أمثلة تغير الحكم بتغير الأزمان لا يمكن التسليم به لأمور:

1- إن حكم السرقة ثبت بالنص، فهو الأصل المقتضي لهذا الحكم، والأحكام المبنية على النصوص تبقى ما بقيت النصوص، فهي بمنأى عن أن تنالها يد التغيير والتبديل، لأنها أحكام ثبت بأدلة شرعية لا تتبدل ولا تتغير.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ١٤٥