تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقابل لفظ الشرك: لفظ التوحيد كما يقابل لفظ الشرك ويضاده لفظ الموحد. ومن الناحية العلمية الإيجابية فإن الشرك من أعظم الذنوب وأخطرها على الإنسان وتكمن خطورته في أمرين. أولهما: أنه ذنب لا يغقر لمرتكبه إلا بالتوبة منه قبل موته بخلاف سائر الذنوب فإنها موضوعة تحت المشيئة الإلهية إن شاء الله غفرها للعبد وإن شاء عاقبه بها وواخذه عليها، دليل ذلك في قول الله تعالى من سورة النساء ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ كما أن صاحب هذا الذنب إذا لم يتب منه قبل موته يخلد في النار ولا يخرج منها كما يخرج الموحدون ودليله قوله تعالى، من سورة المائدة ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ ، وثانيهما: أنه يحبط الأعمال الصالحة التي يفعلها العبد قبل توبته منه ومهما كانت وذلك لقوله تعالى: ﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ ، وقوله عز وجل: ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ١٤