تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ الهمزة للاستفهام الإنكاري بمعنى النفي. والفاء للعطف على مقدر ينبئ عنه العى من القصد والمباشرة. كأنه قيل أقصدنا الخلق الأول فعجزنا عنه حتى يتوهم عجزنا عن الإعادة؟ والباء بمعنى عن. وقوله ﴿بل هم في لبس من خلق جديد﴾ بل فيه للعطف على مقدر يدل عليه الحال كأنه قيل ليسوا في لبس من الخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد. وفي هذا توبيخ لهم، وإقامة للحجة عليهم حيث أقروا بالخلق الأول وترددوا في الخلق الثاني الذي هو البعث ,مع أنه في الأذهان أهون، لأن الأول إيجاد من العدم والثاني من موجود. وقوله ﴿ونعلم ما توسوس به نفسه﴾ الواو للحال ونعلم خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن أي ونحن نعلم والجملة في محل نصب على الحال المقدرة، ويجوز أن تكون مستأنفة. و ﴿ما﴾ يجوز أن تكون موصولة والضمير في به لما، والباء قال أبو السعود: زائدة كما في صوت بكذا. ويجوز أن بكون ما مصدرية قالوا والباء حينئذ يجوز أن تكون زائدة والتقدير ونعلم وسوسة نفسه إياه. أو للتعدية والتقدير ونعلم وسوسة نفسه له. والضمير للإنسان لأنهم يقولون: حدث نفسه بكذا كما يقولون حدثته نفسه بكذا فجعل الإنسان مع نفسه كشخصين تجري بينهما مكالمة ومحادثة، فتارة يحدثها، وتارة أخرى تحدثه. وقوله ﴿حبل الوريد﴾ الإضافة فيه بيانية كقولهم بعير سانية. وقوله ﴿إذ يتلقى المتلقيان﴾ العامل في إذ أقرب بما فيها من معنى الفعل. والمفعول محذوف والتقدير يتلقى المتلقيان ما يعمله. وقيل إذ منصوب باذكر مقدرا وهو مستأنف لتقرير مضمون ما قبله. ويجوز أن يكون تلقي الملكين بيانا للقرب على معنى نحن أقرب إليه مطلعون على أعماله لأن حفظتنا وكتبتنا موكلون به. وقوله ((عن اليمين وعن الشمال قعيد)) قعيد مبتدأ وخبره ما قبله، والجملة في محل نصب على الحال من ﴿المتلقيان﴾ ولم يقل قعيدان

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ١٠٩