تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- سبحانه- هو أصدق قيلا من خلقه، وهو العالم بأحوال عباده وما يصلحهم، ولأنه سبحانه أمر باتباع المنزل ولم يجعل لعباده الخيرة في رد شيء منه، ولأن رسوله - صلى الله عليه وسلم - هو أصدق الخلق وأكملهم عقلا وأزكاهم نفسا، وهو الأمين على وحيه- سبحانه- وقد أخبر - عز وجل - أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وقد بلغ كلام ربه كما أنزل، وبلغ شريعته كما أمر بذلك فلا يجوز لأحد، بعد ذلك، مخالفة المنزل أو تغيير المشروع برأي أو اجتهاد، وقد أجمع العلماء كافة على أنه لا يجوز لأحد التكذيب بشيء مما أنزل الله أو دفعه، وعدم الرضى به أو العدول عما شرع، وذكروا أن ذلك كفر صريح وردة عن الإسلام، لما سبق من الأدلة، ولقوله سبحانه في هذا المعنى: ﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾ ، وقد سبق ما نقله الإمام الكبير إسحاق بن راهويه والقاضي عياض بن موسى، وشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمة الله عليهم - من إجماع العلماء على ما ذكرنا فراجعه تجد ما يشفي ويكفي..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٤٩٧