وجل: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ الآية.
ذكر علماء التفسير - رحمهم الله - أن هذه الآية نزلت في جماعة كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال بعضهم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء. وقال بعضهم: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا، والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال. وقال بعضهم: يظن هذا أن يفتح قصور الروم وحصونها، هيهات هيهات، فأنزل الله قوله، سبحانه: ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ الآية، فجاءوا إلى الرسل صلى الله عليه وسلم يعتذرون ويقولون: إنما كنا نخوض ونلعب، ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، فلم يعذرهم، بل قال لهم - عليه الصلاة والسلام: ﴿أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ ، فإذا كان هذا الكلام، الذي قاله هؤلاء، يعتبر استهزاء بالله وآياته، ورسوله، وكفرا بعد إيمان، فكيف بحال من قال في القرآن العظيم: إنه متناقض أو مشتمل على بعض الخرافات، أو قال في الرسول صلى الله عليه وسلم إنه إنسان بسيط لا يميز بين الحق والخرافة، لا شك أن من قال هذا هو أقبح استهزاء، وأعظم كفرا.
ذكر كلام العلماء فيمن طعن في القرآن الكريم، أو الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم أو استهزأ بما، أو سب الله أو الرسول صلى الله عليه وسلم: