تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهى المقصود مما ذكرته صحيفة "الشهاب" عن خطاب الرئيس أبي رقيبة، وقد أفزع هذا المقال كل مسلم قرأه أو سمعه لما اشتمل عليه من الكفر الصريح، والجرأة على الله سبحانه وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم- من رئيس دولة تنتسب إلى الإسلام، كان المفروض عليه أن يدافع عن دينه، وعن كتاب ربه، وعن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - لو سمع مثل هذا المقال، أو ما هو أخف منه من أي أحد، ولكن الأمر كما قال الله سبحانه: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ , ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ .

ولما قرأت هذا المقال في صحيفة "الشهاب" بادرت بإرسال برقية للرئيس المذكور بتاريخ7/4/1394ه، هذا نصها:

فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة

نشرت صحيفة "الشهاب"بعدد 23/ ربيع الأول /1394 ه حديثا نسب إليكم غاية في الخطورة، يتضمن الطعن في القرآن الكريم بالتناقض، والاشتمال على الخرافات والطعن في مقام الرسالة المحمدية العظيم.

وقد أزعج ذلك المسلمين واستنكروه غاية الاستنكار، فإن كان ذلك قد صدر منكم فالواجب - شرعا - المبادرة إلى التوبة النصوح منه وإعلانها بطرق الإعلان الرسمية، والأوجب إعلان بيان رسمي صريح بتكذيبه واعتقاد خلافه كي يطمئن المسلمون، وتهدأ ثائرتهم من هذه التصريحات الخطيرة.

ونسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة، والتوبة من جميع الآثام , سرها وجهرها، وأن يعز الإسلام وأهله وأوطانه إنه سميع مجيب.

رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٤٥٢