تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زائرة الليث

بقلم الشيخ محمد المجذوب

المدرس بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة

يقول صحبي وأولو الفضل لي:.

أين الذي أعددت للمحفل؟.

وقد دروا بأنني مثلهم.

لا أنا بالسالي ولا بالخلي.

لكنها الفجأة قد ضيقت.

مذاهب القول على المجتلي.

أفي لييلات قصار المدى.

يقتحم الشعر حمى الفيصل!.

وأين من أمجاده منطقي!.

وأين من وجدي به مقولي [1] .

ملك حباه الله ما لم يتح.

لحاكم من خلق أمثل.

أحيا به الأنموذج المقتدى.

من معجزات السلف الأول.

بصيرة زودها ربها.

بكل ما يفضي إلى الأفضل.

وحكمة مهما ادلهم الدجى.

واشتد وقع الخطب لم تفلل.

إذا هوى ذوو القوى ذهلا.

في غمرة الأحداث لم تذهل.

كأنه منها _ ولو مفردا _.

في قمة عصماء أو جحفل.

وخشية لله قد ذللت.

له الصعاب اللاء لم تذلل.

زفت له قلوب أهل التقى.

ومزقت حشاشة المبطل.

فهذه أمة خير الورى.

تحفه بحبها الأكمل.

من كل صوب تقتضي إثره.

كظاميء يهفو إلى المنهل.

ترجو به عودا إلى ربها.

غب ضياع طال في المجهل.

وبعد طغيان دجا ليله.

من محن لما تكد تنجلي.

دس لظاها بين أحنائها.

كل غو من صفوة الجهل.

دمر بالتضليل طاقاتها.

وسامها الخسف ولم يحفل.

ويزعم العقل رقيقا له.

وهو الذي مذ كان لم يعقل.

حتى إذا الهول طغى قاصفا.

يوشك أن يعصف بالمشعل.

وطاشت الأحلام واستحكمت

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٤٤٠