تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فممثل رسول الله متلاعب به ومتماجن، ومفتر عليه كاذب، ومستهين برسول الله وحقه, لا أدب عنده معه وغير معظم له، ولا محترم ولا معزز له ولا موقر، ومن كان كذلك من الناس فهو عاص لله ولرسوله، مخالف لكتاب الله وسنة نبيه، وعليه ما على العصاة من لعنة وطرد وعقوبة ومقت.

وبذلك صح الاجماع من الأمة على أن التمثيل برسول الله حرام، والاجتماع حجة ثالثة، وكتاب ابن تيمية الصارم المسلول، هو بصفحاته الستمائة بيان لهذا الإجماع ودليل تفصيلي عليه.

وأما تمثيل آل بيت نبينا، وهو كذلك استهتار بهم وسوء أدب معهم، لم تطهرهم من رجس اللعب والمجون من الكذب عليهم والافتراء بالقول والحركات والملامح والشارات - من مثلهم أو مثل واحدا منهم وقد قال تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا..﴾

وقد ورد في تفسير الآية عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فيما صح عنه وتواتر ورواه عنه عشرة من الصحابة رجالا ونساء ودونته عنه أمهات السنة.

فعن أم سلمة أم المؤمنين عند سنن الترمذي وصححه، وصحيح الحاكم، وسنن البيهقي، وغيرهم قالت: "في بيتي نزلت: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ . وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام، فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ثم قال: هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٤٢٨