قال أبو علي: وإذا ذكر في غيبته حيا أو ميتا يقولون: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, نبي الله صلى الله وعليه وآله وسلم، فقد قال: "البخيل كل البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي".
قال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله: "وكيف لا يخاطبه الناس بذلك والله سبحانه وتعالى أكرمه في مخاطبته إياه بما لم يكرم به أحدا من الأنبياء، فلم يدعه باسمه في القرآن قط، بل يقول: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن﴾ , ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك..﴾ , ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ , ﴿يا أيها النبي اتق الله﴾ , ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا﴾ , ﴿يا أيها النبي حسبك الله﴾ , ﴿يا أيها المزمل قم الليل﴾ , ﴿يا أيها المدثر قم فأنذر﴾ ". قال: "مع أنه سبحانه وتعالى قد قال للأنبياء قبله: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك﴾ , ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾ , ﴿يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ , ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا﴾ , ﴿يا موسى إني اصطفيتك على الناس﴾ , ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾ , ﴿يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك﴾ , قال:
"وقد أوجب الله على جميع الخلق أن يقابلوه من الصلاة والسلام والثناء والمدحة والمحبة والتعظيم والتعزير والتوقير والأدب معه في الكلام والطاعة للأمر والنهي. قال:
"ومن ذلك أن الله رفع له ذكره فلا يذكر الله سبحانه إلا ذكر معه، ولا تصح للأمة خطبة ولا تشهد حتى يشهدوا أنه عبده ورسوله، وأوجب ذكره في كل خطبة، وفي الشهادتين اللتين هما أساس الإسلام، وفي الأذان الذي هو شعار الإسلام، وفي الصلاة التي هي عماد الدين". قال: