تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقوبة الكاذب على رسول الله القتل، لقد أجمع الفقهاء على ذلك كما قال ابن تيمية، وقتل الخلفاء الكذبة على رسول الله في عهود مختلفة.

وقد أمر الله تعالى الناس كل الناس بتعظيم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، واحترامه وتعزيره وتوقيره، زيادة على الإيمان بنبوته ورسالته وأنه خاتم الأنبياء، وأنه مرسل إلى الناس كافة إلى يوم القيامة، فمن مثله بشخصه الكريم جسما أو كلاما أو حركات يكون متلاعبا، والتلاعب مناف للتعزير والتوقير والتعظيم والاحترام.

قال أبو العباس ابن تيمية: "إن الله سبحانه وتعالى أوجب لنبينا صلى الله عليه وسلم على القلب واللسان والجوارح حقوقا زائد ة على مجرد التصديق بنبوته". قال:

"ومن حقه: أن يكون أولى بالمؤمنين من أنفسهم ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ .

ومن حقه: أن يكون أحب إلى المؤمن من نفسه ووالده وجميع الخلق.

﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ . وفي الصحيحين: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده وولده والناس أجمعين".

ومن ذلك أن الله أمر بتعزيره وتوقيره، ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ . قال: "والتعزير اسم جامع لنصره وتأييده من كل ما يؤذيه.. والتوقير اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والاكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٤٢٤