تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الإسلام فليس فيه شيء من ذلك في نشر العدالة وميزان الحكم كما في قوله تعالى: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا﴾ أي لأنهم أضعف من ذلك. ومع هذا الضعف ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ أي ولو كان المحكوم عليه أو له عدو مخالف. وهكذا يعامل المسلم وغير المسلم على حد سواء. وفي قصة عمر بيان شاف لما تحاكم يهودي ومنافق فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد لعلمه أنه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق: نتحاكم إلى فلان, وأخيرا تحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحكم لليهودي ولكن المنافق لم يقبل, فذهب به إلى أبي بكر رضي الله عنه فحكم بما حكم به صلى الله عليه وسلم فلم يقبل وذهب به إلى عمر رضي الله عنه فسبقه اليهودي بالقول وأخبره بما كان من حكمين سابقين فاستمهلهما ودخل فأتى بسيفه وقتل من لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان الحكم لليهودي..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٤١٨