وقد بحث هذه النصوص الثلاثة فضيلة والدنا الشيخ محمد الأمين في أضواء البيان في الجزء الثاني على قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ في سورة المائدة قد استوفى البحث مما يغني عن أقوال جميع المفسرين () الموضوع نسوقه بتمامه لتمام فائدته. ثم نعرض وجهة نظر في الموضوع إن شاء الله.
قال حفظه الله: " قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ . اختلف العلماء في هذه الآية الكريمة هل هي في المسلمين أو في الكفار؟ , فروي عن الشعبي أنها في المسلمين. وروي عنه أنها في اليهود. وروي عن طاوس أيضا أنها في المسلمين. وأن المراد بالكفر فيها كفر دون كفر. وأنه ليس في الكفر المخرج من الملة. وروي عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه". رواه عنه ابن أبي حاتم والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قاله ابن كثير. قال بعض العلماء والقرآن العظيم على أنها في اليهود لأنه تعالى ذكر فيما قبلها أنهم يحرفون الكلم من بعض مواضعه وأنهم يقولون ﴿إن أوتيتم هذا﴾ يعني الحكم المحرف الذي هو غير حكم الله فخذوه. وإن لم تؤتوه أي المحرف بل أوتيتم حكم الله الحق فاحذروه. فهم يأمرون بالحذر من حكم الله الذي يعلمون أنه الحق. وقد قال تعالى بعدها ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية.. تدل على أن الكلام فيهم.