قرأ الجمهور ﴿المخلصين﴾ بفتح اللام على صيغة اسم المفعول. وقرئ ﴿المخلصين﴾ بكسر اللام على صيغة اسم الفاعل وقرأ الجمهور ﴿فالحق والحق أقول﴾ بنصبهما. وقرئ برفعهما. وقرئ بجرهما وقرئ برفع فالحق ونصب والحق.
المفردات:
﴿بعزتك﴾ أي بقهرك وسلطانك. ﴿لأغوينهم﴾ لأضلنهم. ﴿المخلصين﴾ بفتح اللام أي الذين أخلصهم الله تعالى لطاعته. وبكسر اللام أي الذين أخلصوا قلوبهم وأعمالهم لله تعالى. ﴿فالحق﴾ إما اسمه تعالى أو هو نقيض الباطل. ﴿منك﴾ أي من جنسك وذريتك. ﴿تبعك﴾ انقاد لك. ﴿منهم﴾ من ذرية آدم.
التراكيب:
قوله: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين﴾ الفاء لترتيب مضمون الجملة على الإنظار. والباء للقسم. ولأغوينهم جواب القسم. وقوله: ﴿أجمعين﴾ توكيد للمفعول في ﴿لأغوينهم﴾ وقوله: ﴿فالحق والحق أقول﴾ بنصبهما على أن الأول مقسم به حذف منه حرف القسم فانتصب كقول الشاعر:
إن عليك الله أن تبايعا.
تؤخذ كرها أو تجئ طائعا.
وجواب القسم ﴿لأملأن﴾ وما بينهما اعتراض. وقيل هو منصوب على الإغراء أي فالزموا الحق، ولأملأن جواب قسم محذوف. والحق الثاني منصوب بأقول وقدم عليه للحصر. وأما على قراءة رفعهما فالأول مبتدأ وخبره محذوف أي فالحق قسمي أو هو خبر مبتدأ محذوف والتقدير أنا الحق أو قولي الحق. ولأملأن جواب القسم محذوف ورفع الثاني على أنه مبتدأ خبره جملة أقول. والرابط محذوف أي أقوله كقراءة ابن عامر ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ , وكقول أبي النجم:
قد أصبحت أم الخيار تدعى.
علي ذنبا كله لم أصنع.