تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن المسجد إذا صلى فيه غير أهله فإنه لا يؤدي إلى تقليل الجماعة، لأن أهل المسجد ينتظرون أذان المؤذن المعروف فيحضرون حينئذ، ولأن حق المسجد لم يقض بعد، لأن قضاء حقه على أهله (1) .

4- إذا كان للمسجد إمام راتب ففاتت رجلا أو رجالا فيه الصلاة، فهل يصلون جماعة بإمامة غير الراتب بعد الراتب؟ فيه خلاف، وهذا تفصيله:

أقوال الفقهاء في المسألة:

القول الأول: يصلون فرادى ولا يصلون جماعة، قال به الحسن (2) وأبو قلابة (3) والقاسم بن محمد (4) وإبراهيم النخعي (5) .

ففي مصنف عبد الرزاق (6) عن الحسن قال: "يصلون فرادى"، وعنه: "يصلون وحدانا"، وبه يأخذ الثوري (7) ، قال عبد الرزاق (8) : وبه نأخذ أيضا.

وروى ابن أبي شيبة (9) عن أبي قلابة قال: "يصلون فرادى" وروي عن وكيع عن أفلح قال: "دخلنا مع القاسم المسجد وقد صلي فيه، قال: فصلى القاسم وحده" (10) .

وفي مصنف عبد الرزاق (11) عن الحسن بن عمرو: "أن إبراهيم كره أن يؤمهم في مسجد قد صلي فيه".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٨ · ص ١٦٣