…
قال تعالى: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا﴾ (1) الخلاق: النصيب، قال تعالى: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ (2) ، أي استمتعتم بنصيبكم من الدنيا، كما استمتع الذين من قبلكم بنصيبهم (3) ، ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾ ، أي: كالخوض الذي خاضوه، أو كالفوج، أو الصنف، أو الجيل الذي خاضوا (4) . وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق وبين الخوض؛ لأن فساد الدين إما في العمل، وإما في الاعتقاد، فالأول من جهة الشهوات. والثاني من جهة الشبهات (5) .
وروى البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لتأخذن أمتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر، وذراعا بذراع" قالوا: فارس والروم؟ قال: "فمن الناس إلا أولئك" (6) .