تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجمعوا على أن المسجد إذا لم يكن له أهل معروفون، بأن كان على شوارع الطرق، ويصلي الناس فيه فوجا فوجا فهذا لا يكره فيه تكرار الجماعة، بل الأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حده (1) لأن هذا المسجد ليس له أهل معروفون، وأداء الجماعة فيه مرة بعد أخرى لا يؤدي إلى تقليل الجماعات.

أجمعوا - كذلك - على عدم كراهة تكرار الجماعة في مسجد ليس له إمام ولا مؤذن (2) .

ولا يكره أيضا عند عامة الفقهاء تكرار الجماعة في مسجد صلى فيه أولا غير أهله جماعة، ثم جاء الإمام الراتب بعدهم في جماعة أن له فيصلي بهم جماعة.

وذكر الحنفية أنه: "إذا كان مسجد محلة، وقد صلى فيه أولا غير أهله، بأذان وإقامة فلا يكره لأهله أن يعيدوا الأذان والإقامة، وإن صلى فيه أهله بأذان وإقامة أو بعض أهله، فإنه يكره لغير أهله وللباقين من أهله أن يعيدوا" (3) .

وقال المالكية - كما ذكر ابن عبد البر - (4) لو أن جماعة تقدمت فصلت جماعة، ثم جاء الإمام الراتب بعدهم في جماعة فإن له أن يصلي بهم جماعة.

وبنحو هذا قال الحنابلة (5) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٨ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٨ · ص ١٦٢