تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيانه وإعلامه بفعله، فكما قال ابن كيسان (1) : شهد الله بتدبيره العجيب، وأموره المحكمة عند خلقه، أنه لا إله إلا هو (2) . وقال آخر (3) :

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد

ومما يدل على أن الشهادة تكون بالفعل قوله تعالى: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ (4) فهذه شهادة منهم على أنفسهم بما يفعلونه. والمقصود أنه سبحانه يشهد بما جعل آياته المخلوقة دالة عليه، ودلالتها إنما هي بخلقه وجعله. وأما مرتبة الأمر بذلك والإلزام به

…

فإنه سبحانه شهد به شهادة من حكم به، وقضى وأمر، وألزم عباده به، كما قال تعالى: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ (5) وقال تعالى: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين﴾ (6) وقال تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا﴾ (7) وقال تعالى: ﴿لا تجعل مع الله إلها آخر﴾ (8) وقال: ﴿ولا تدع مع الله إلها آخر﴾ (9) . والقرآن كله شاهد بذلك (10) ...

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٥٠