ويكره عند المالكية تكرار الجماعة في مسجد له إمام راتب، وكذلك يكره إقامة الجماعة قبل الإمام الراتب، ويحرم إقامة جماعة مع جماعة الإمام الراتب، والقاعدة عندهم: أنه متى أقيمت الصلاة مع الإمام الراتب، فلا يجوز إقامة صلاة أخرى فرضا أو نفلا، لا جماعة ولا فرادى، ومن صلى جماعة مع الإمام الراتب وجب عليه الخروج من المسجد لئلا يؤدي إلى الطعن في الإمام، وإذا دخل جماعة مسجدا فوجدوا الإمام الراتب قد صلى ندب لهم الخروج ليصلوا جماعة خارج المسجد، إلا المساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، فيصلون فيها فرادى - إن دخلوها - لأن صلاة المنفرد فيها أفضل من جماعة غيرها.
ولا يكره تكرار الجماعة في المساجد التي ليس لها إمام راتب - كما تقدم (1) - وفي الأم (2) للإمام الشافعي: "وإن كان للمسجد إمام راتب، ففاتت رجلا أو رجالا فيه الصلاة، صلوا فرادى، ولا أحب أن يصلوا فيه جماعة
…
".
ويكره عندهم إقامة الجماعة في مسجد بغير إذن من الإمام الراتب مطلقا قبله أو بعده أو معه، ولا يكره فيما ليس له إمام راتب أو له وضاق المسجد عن الجميع، أو خيف خروج الوقت، لأنه لا يحمل التكرار على المكيدة (3) .
أدلة هذا القول:
ومما احتج به هؤلاء المانعون لتكرار الجماعة: