تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ختن يرجى أود من القبر

وقال الآخر:

والموت أكرم نزال على الحرم

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا

وقال عقيل بن علفة المري لما خطبت عنه ابنته الجرباء:

إني وان سيق الى المهر

عبد والفان وذود عشر

أحب اصهاري إلى القبر

وقال بعض الأدباء:

سروران مالهما ثالث

حياة البنين وموت البنات

وفي القرآن إشارة إلى أن الإنسان يسوءه إهانة ذريته الضعاف بعد موته في قوله تعالى: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾ .

قوله تعالى: ﴿وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ , هذه الآية الكريمة تدل على أن الله أكرم بني إسرائيل بنوعين من أنواع الطعام وهما المن والسلوى, وقد جاء في آية أخرى ما يدل على أنهم لم يكن عندهم الإطعام واحد, وهى قوله تعالى: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد﴾ , وللجمع بينهما أوجه:

الأول-إن المن وهو الترنجبين على قول الأكثرين من جنس الشراب والطعام الواحد هو السلوى, وهو على قول الأكثر ين السماني أو طائر يشبهه.

الوجه الثاني-إن المجعول على المائدة الواحدة تسميه العرب طعاما واحد وإن اختلفت أنواعه. ومنه قولهم: أكلنا طعام فلان, وإن كان أنواعا مختلفة. والذي يظهر أن هذا الوجه أصح من الأول لأن تفسير المن بخصوص الترنجبين يرده الحديث المتفق عليه: "الكمأة من المن.." الحديث.

الثالث-أنهم سموه طعاما واحدا لأنه لا يتغير ولا يتبدل كل يوم, فهو مأكل واحد وهو ظاهر.

قوله تعالى: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٧٩