وزاد الإنسان ذلك بأن قرر تحرير الإنسان من أصفاد الجهل وظلمته؛ لأن الجهل يقتل مواهب الفكر والنظر، ويطفئ نور القلوب، ويعمي البصائر، ويميت عناصر الحياة والحركة والقوة في الأمم، ويفسد على الناس مناهج حياتهم.
فذم الجهل والجاهلين في مواطن كثيرة كما في قوله تعالى: ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية﴾ ، ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ ، ﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ ، ﴿فلا تكونن من الجاهلين﴾ ، ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ .
وعاب الذين يتبعون الظنون والأوهام كما في قوله تعالى: ﴿وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون﴾ ، ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ ، ﴿إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون﴾ .
وعظم شأن العلم وحث على طلبه والسعي إليه كما في قوله تعالى: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ ، ﴿وقل رب زدني علما﴾ ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من سلك طرقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة"، "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة".