تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ الآية, هذه الآية الكريمة توهم أن اتخاذ الكفار أولياء إذا لم يكن من دون المؤمنين لا بأس به بدليل قوله ﴿من دون المؤمنين﴾ , وقد جاءت آيات أخر تدل على منع اتخاذهم أولياء مطلقا كقوله تعالى: ﴿ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا﴾ , وكقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء..﴾ الآية, والجواب عن هذا: أن قوله ﴿من دون المؤمنين﴾ لا مفهوم له, وقد تقرر في علم الأصول أن دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة له موانع تمنع اعتباره, منها كون تخصيص المنطوق بالذكر لأجل موافقته للواقع كما في هذه الآية؛ لأنها نزلت في قوم والوا اليهود دون المؤمنين, فنزلت ناهية عن الصورة الواقعة من غير قصد التخصيص بها, بل موالاة الكفار حرام مطلقا, والعلم عند الله.

وقوله تعالى: ﴿هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾ هذه الآية تدل على أن زكريا - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام – ليس له شك في قدرة الله على أن يرزقه الولد على ما كان منه من كبر السن, وقد جاء في آية أخرى ما يوهم خلاف ذلك وهي قوله تعالى: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر..﴾ الآية. والجواب عن هذا بأمور:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٢١٥