أراذلنا} وقالوا له: ﴿قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾ رد نوح عن الأولى بشجاعة حملة الحق ﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم﴾ ، ملاقوا ربهم ينتصر لهم ممن يهزأ بهم، أو مني إذا طردتهم، لأنه بعد ذلك قال: ﴿ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم﴾ ، فنوح أدرك بأن النصر مؤكد لهؤلاء الذين أزدري بهم، وأن نبوته لن تغني عنه من الله شيئا إذا عصى الله وطردهم، ثم لكي يغيظهم بدل كلمة الأرذلين منهم بكلمة المؤمنين منه، لما قال: ﴿وما أنا بطارد الذين آمنوا﴾ في آية، ﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ في أخرى، بل ورد الإهانة عنهم بأن وصم خصومهم المستهزئين بالجهل مرة، وبعدم التذكر ثانية، ﴿ولكني أراكم قوما تجهلون﴾ ثم ﴿أفلا تذكرون﴾ ، وبعد الذي قدمه القرآن عن نبينا وعن نوح صلوات الله عليهما، وجب التأسي بهما في الأخذ على يد دعاة الفرقة العنصريين، بكل ما يمكن الأخذ ويستطاع.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي