تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون﴾ الهمزة للإنكار والفاء للعطف على محذوف يقتضيه المقام أي أجهلتم فمن هذا الحديث تعجبون.

وقوله: ﴿وأنتم سامدون﴾ يجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفة، أخبر الله عنهم بذلك، ويجوز أن تكون حالا من فاعل ﴿ولا تبكون﴾ أي انتفى عنكم البكاء في حال كونكم سامدين.

وقوله: ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ الفاء فيه فصيحة أي إذا كان الأمر كذلك فاسجدوا لله أنزله واعبدوه وتلقوا هذا الكتاب بالخضوع التام والإيمان الكامل.

المعنى الإجمالي:

هذا الرسول المبلغ عن الله تعالى من جنس المنذرين الأولين، وقد علمتم أحوال قومهم لما كذبوهم، فإن كذبتم لن تفلتوا من عذاب الله في الآخرة، وقد دنت الساعة ولا يوجد أحد يعلم وقتها إلا الله عز وجل، أجهلتم فمن هذا القرآن تستغربون فتنكرون وتستهزئون، ولا تخشعون عند تلاوته مع أنه لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وأنتم لاهون منصرفون عنه، إذا كان هذا حقيقة فصلوا لله وأفردوه بالعبادة وتلقوا هذا الذكر بالإيمان الكامل.

ما ترشد إليه الآيات:

1- تهديد من كذب محمدا صلى الله عليه وسلم.

2- الإشارة إلى عدم استئصالهم.

3- لا تنفع الكفار شفاعة الشافعين.

4- العجب من عجب قريش من القرآن وإنكارهم له مع أنه كان ينبغي أن يكونوا أول المؤمنين.

5- حضهم على تلقي هذا الكتاب بالخضوع التام والإيمان الكامل.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٢ · ص ١٢٦