لقاء أخلاء الصفا لمام
﴿أنشأكم﴾ خلقكم وأوجدكم. ﴿من الأرض﴾ من التراب والطين. ﴿أجنة﴾ جمع جنين وهو الولد في البطن، سمي بذلك لاستتاره. والاجتنان: الاستتار. ﴿فلا تزكوا﴾ فلا تمدحوا على سبيل الإعجاب. ﴿اتقى﴾ خاف ربه وعمل بطاعته فاتخذ لنفسه وقاية من عذابه.
التراكيب:
قوله ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ تقديم الجار والمجرور لإفادة الحصر، وأنها لله خلقا وملكا، لا لغيره أصلا لا استقلالا ولا اشتراكا. والتعبير بما التي لغير العاقل للتغليب لكثرة أفراده. وقوله ﴿ليجزي﴾ قيل اللام متعلقة بما دل عليه معنى الملك في قوله ﴿ولله ما في السماوات ... ﴾ الخ. أي فيضل ويهدي ليجزي. وعليه فالواو في قوله ﴿ولله﴾ للاستئناف. وقيل اللام للصيرورة والعاقبة، لا للتعليل أي عاقبة أمرهم جميعا للجزاء بما عملوا. وقيل اللام متعلقة بما دل عليه أعلم، كأنه قيل فيعلم ضلال من ضل واهتداء من اهتدى ويحفظهما ليجزى. وعلى هذا فجملة ولله ما في السموات الخ اعتراضية. وتكرير الفعل يجزي لإبراز كمال الاعتناء بأمر الجزاء أو للتنبيه على تباين الجزاءين.