تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ .

المناسبة:

لما قرر أنه عالم بالضال والمهتدي أردف ذلك ببيان أنه مالك لكل ما في السموات وما في الأرض، على سبيل التأكيد للوعيد الشديد.

القراءة:

قرأ الجمهور ﴿ليجزي﴾ الياء، وكذلك ﴿ويجزي﴾ ، وقرئ ﴿لنجزي﴾ ﴿ونجزي﴾ بالنون فيهما.

وقرأ الجمهور ﴿كبائر الإثم﴾ وقرئ ﴿كبير الإثم﴾ .

المفردات:

المفردات: ﴿ليجزي﴾ ليكافئ، ﴿أساءوا﴾ أي ارتكبوا القبائح، ﴿أحسنوا﴾ فعلوا الجميل، ﴿الحسنى﴾ الجنة. ﴿يجتنبون﴾ اجتناب الشيء تركه والابتعاد عنه كأنه ترك جانبه وناحيته. ﴿كبائر الإثم﴾ كبائر جمع كبيرة قيل هي المعصية التي توجب الحد، وقيل كل ذنب قرن بالوعيد. وقيل كل ما نص الكتاب على تحريمه. وسميت كبيرة لعظم خطرها وثقل وقعها. وأما من قرأ ﴿كبير الإثم﴾ فقيل أريد الجنس وقيل الشرك. ﴿الإثم﴾ الذنب. ﴿الفواحش﴾ جمع فاحشة وهي ما يشتد قبحه من الذنوب، يقال فحش يفحش فحشا وفاحشة. وأفحش إذا جاء بالقبيح من القول أو الفعل. ﴿اللمم﴾ ما قل وصغر، وقال أبو العباس المبرد: أصل اللمم أن يلم بالشيء من غير أن يرتكبه، يقال ألم بكذا إذا قاربه، ولم يخالطه. وقال الأزهري: العرب تستعمل الإلمام في المقاربة والدنو يقال ألم يفعل كذا بمعنى كاد يفعل، قال جرير:

على ومن زيارته لمام

بنفسي من تجنيه عزيز

وقال آخر:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٤٣٥