ولا تتواضع للكبار فإنهم
فقد قيل عنها إنها السجدة الصغرى
وإياك أن ترضى بتقبيل راحة
يا داعية الإسلام.. ارجع البصر فيما حولك من أحوال دنياك: هل ترى إلا دولا تقوم وتنفض، وحكومات تبني وتنقض! ورؤساء يجيئون ويذهبون، وملايين يولدون ويموتون؟ هكذا أنت يا صاحبي ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ ، فضع مصحفك بين يديك، واجعل رسالتك نصب عينيك، واعلم أن الدعوة هي حياتك ومماتك، هي ماضيك وحاضرك، هي أعظم ما يبقى من خير لك ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم".
فلتكن أعظم أعمالك بركة عليك بعد موتك، أن يتذكر بعض من هديتهم إلى الله، فيدعو لك دعوة صالحة، واجعل مسعاك لله، وإخلاصك كله لله، والتجاؤك دائما إلى الله، وثقتك كلها في فضل الله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.