تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شد واستلهموا الكتاب المجيدا

لو توخى الحكام فيها سبيل الر

عليه _ بعد الأسود قرودا

بيد أن الإسلام بدل _ والهفا

وشدوا على بنيه القيودا

فتحوا للبغاة أسواره الشم

في بلاء يجاوز التحديدا

وتباروا في حربه، فهو منهم

أم تراهم قد استطابوا الرقودا!

يا لقومي.. أليس فيهم رشيد

ن لتمزيقهم يعد الحشودا

شغلوا بالخلاف، والخصم يقظا

رجموه، أو أوسعوه صدودا

وإذا حثهم على الوعي هاد

ن، ويأبى عن وحيه أن يحيدا

جلهم أسلم الزمام لشيطا

ن يوما إلا الهلاك الأكيدا

ومحال أن يضمر الكفر للإيما

م منهم قد استمد الوقودا!

هل دروا أن كل غزو على الإسلا

ت تهاوى ليس العقوق الوحيدا

تركنا القدس تستغيث وبيرو

ف المآسي لمن أراد شهودا

فبتايلندا والفلبين إلا

جرح الإسلام ثرا جديدا

وبتركية الشقيقة ما ينفك

إلى الآن لم تجد تضميدا

طعنة ((الدونمي)) في قلبه البر

فانبت إخاء كان الرباط السعيدا

حطمت دوحة الخلافة

ليس يألو في عقدنا تبديدا

فغدونا مذ يومها في صراع

زت بأحداثها الجسام الوجودا

وضحايا الإلحاد في ((مقدشو)) هز

ولم تلف بيننا مردودا

رددت هولها العواصم إنكارا

يين ليزداد غيهم تصعيدا

بل بذلنا للقائلين الملا

م أعاجيب قد تشيب الوليدا

وبصحراء مغرب العرب اليو

بها للأباة فتحا مجيدا

أدركتها انتفاضة حقق الله

ة عادوا فاعلنوا التهديدا

فإذا الإخوة الأولى أعلنوا الحيد

رب ما لا يسر إلا الكنودا

ثم لم يكتفوا فصبوا على المغ

م بتحريضهم تدك الحدودا

عصب من ذئاب كوبا وفتنا

باركوها وصفقوا تأييدا

كلما أهرقت دما عربيا

بأبعادها الحليم الرشيدا

محن تضحك الغوي، وتستبكي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٤١٩